يُحكى أن حمامتان جميلتان قررتا السفر والابتعاد عن الغدير الذي عاشتا إلى جانبه طويلاً بسبب شح الماء فيه، فحزنت صديقتهما السلحفاة وطلبت منهما أن تأخذاها معهما، فأجابتها الحمامتان بأنها لا تستطيع الطيران، بكت السلحفاة كثيراً وتوسلتهما بأن تجدا طريقة لنقلها معهما، فكرت الحمامتان كثيراً وقررتا حملها معهما، فأحضرتا عوداً قوياً أمسكت كل واحدة منهما به من طرف وطلبتا من السلحفاة أن تعض على هذا العود حتى تطيرا بها، وحذرتاها من أن تفتح فمها مهما كلّف الأمر لأن ذلك سيؤدي إلى سقوطها، وافقت السلحفاة على ذلك ووعدتهما بأن تنفذ ما طلبتاه منها، وطارت الحمامتان فوق الغابة، إلى أن رأى بعض الناس الحمامتين والسلحفاة فقالوا: يا للعجب حمامتان تحملان سلحفاة وتطيران بها!! لم تستطع السلحفاة تمالك نفسها فقالت: فقأ الله أعينكم ما دخلكم انتم! فسقطت بعد أن أفلتت العود من فمها وتكسرت أضلعها وقالت باكية: هذه هي نتيجة كثرة الكلام وعدم الوفاء بالوعد.
القصة القصيرة
وجدت هذه الصفحة لاشباع الرغبات القرئية والكتابية
الأربعاء، 26 فبراير 2020
الجمعة، 21 فبراير 2020
القصة القصيرة في الأدب العربي والغربي
القصة القصيرة في الأدب العربي ظهرت القصة القصيرة في الوطن العربي في مطلع القرن العشرين، متأثرة بالقصة القصيرة في الأدب الغربيّ، وكانت بداياتها تغلب عليها الرومانسية، ومن رواد القصة القصيرة الأوائل محمد تيمور، وشحاتة عبيد، وتوفيق الحكيم، وحسين فوزي، وخلال النصف الأول من القرن العشرين، صدر الكثير من القصص القصيرة، لكنها كانت ذا أسلوب سردي تقليدي. وبعد خمسينيات القرن العشرين، تطورت القصة القصيرة من حيث؛ السرد، والحوار، والبداية، والحبكة، كما استطاعت أن تنفذ وتعبر عن الواقع، وقد استخدم كتاب القصة القصيرة في عقد الستين من القرن العشرين أسلوباً فنياً متقدماً في كتابة وسرد القصة القصيرة، التي تميزت بتيار رجعية الأحداث. القصة القصيرة في الأدب الغربي ظهرت القصة القصيرة في الغرب في منتصف القرن التاسع عشر، وكانت القصة القصيرة "ألف ليلة وليلة" الإيطالية، التي ألفها الكاتب الإيطالي جيوفاني بوكاتشيو أكثر قصة ذي شهرة في العالم أجمع.
عناصر القصة القصيرة
تملك القصة القصيرة عدد من العناصر الأساسية، وهي: الشخوص، وهي العمود الفقري للقصة، فلا يوجد حدث بدون شخصيات، والشخوص ليس حكراً على الإنسان فقط، بل يمكن أن تكون من النبات، أو الحيوان، أو الجماد، سواء كانت حقيقية أو رمزية، وتنقسم الشخوص في القصة إلى نوعين، هما: الشخوص الرئيسة، والشخوص الثانوية. المكان، حيث إن المكان عنصر مهم في القصة، ويجب أن يتناسب المكان مع الحوار، ومع الأبعاد النفسية، والاجتماعية، والثقافية للشخوص. الزمان، إن الزمان في القصة القصيرة محدود بفترة معينة. الأحداث، وتكون الأحداث في القصة القصيرة منتقاة، حيث يكون اختيار الأحداث دقيقاً جداً. الحبكة القصصية، والصراع، ويعد هذا العنصر هيكل القصة القصيرة، بحيث يعرض الأحداث بشكل تدريجي من البداية إلى النهاية. النهاية، أي الحل، بعد الصراع وتأزّم الأحداث تبدأ القصة القصيرة تأخذ منحنى التدرج في الحل، وتختلف النهاية من قصة إلى أخرى، وذلك حسب ميول الكاتب، فهناك النهاية المفاجئة، والنهاية المفتوحة، والنهاية المنطقية. اللغة، تأخذ اللغة أكثر من شكل، منها: الحوار القليل، أو السرد الوصفي.
المبادئ الأساسية لبناء القصة القصيرة
إن المبادئ الأساسية التي تحتاجها القصة القصيرة في بنائها تتمثل فيما يلي: مبدأ الوحدة، ويعد هذا المبدأ أساساً جوهرياً في بناء القصة القصيرة، ويجب أن تشتمل القصة على فكرة واحدة، وهدف واحد، ومبدأ الوحدة هو ما يقوم بتميز كل قصة قصيرة عن غيرها. مبدأ التكثيف، أي مبدأ التركيز، بما أن القصة القصيرة بدورها تعالج موضوعاً واحداً، أو موقفاً معيناً، فإن عنصر التكثيف يعتبر من المقومات الإيجابية الخاصة بالقصة، لذلك يجب أن تكون القصة مكثفة ومركزة. تفصيل البناء والإنشاء، أي تقوم القصة على تقديم كافة التفاصيل المتعلقة ببنائها وإنشائها، وذلك لضمان الإحكام الفني فيها.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

